ورقة اللقاء التشاوري الأول لجمعيات المجتمع المدني المحلي ببوذنيب
حول آفاق التنمية المحلية والإشكالات المطروحة.
يأتي هذا اللقاء التشاوري في سياقين اثنين أساسيين:سياق عام و أخر خاص.
أولا: السياق العام:
هذا السياق العام الذي يندرج في إطار التحولات الوطنية التي يعرفها المغرب و التي جاءت تجاوبا مباشرا مع بعض مطالب الشارع المغربي الذي تأجج مع 20 فبراير 2011، هذا الأخير الذي تأثر بدوره بما يجري من حراك عربي غير مسبوق و خاصة بدول الجوار، على إثر ذلك - وارتباطا بالسياق التاريخي للإصلاحات السياسية المطروحة بالمغرب منذ وقت مبكر و خاصة تلك المتعلقة بالإصلاح الدستوري- جاء خطاب صاحب الجلالة نصره الله في 09 مارس 2011 بحزمة من الإصلاحات الدستورية المهمة بوأت المجتمع المدني مكانة جديدة داخل المجتمع و أدوارا قوية لجمعيات المجتمع المدني بالخصوص في الدستور الجديد الذي صوت عليه بنعم أغلبية المغاربة في فاتح يوليوز 2011، و خاصة الفصلين 33 و170 من الدستور و القاضيين بإحداث مجلس استشاري للشباب و العمل الجمعوي في إطار إرساء وتنظيم هيئات النهوض بالتنمية البشرية والمستدامة والديمقراطية التشاركية.
"يعتبر المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي، المحدث بموجب الفصل 33 من هذا الدستور، هيئة استشارية في ميادين حماية الشباب والنهوض بتطوير الحياة الجمعوية. وهو مكلف بدراسة وتتبع المسائل التي تهم هذه الميادين، وتقديم اقتراحات حول كل موضوع اقتصادي واجتماعي وثقافي، يهم مباشرة النهوض بأوضاع الشباب والعمل الجمعوي، وتنمية طاقاتهم الإبداعية، وتحفيزهم على الانخراط في الحياة الوطنية، بروح المواطنة المسؤولة"(1).
هذه الأدوار الجديدة التي أصبحت تضطلع بها جمعيات و هيئات المجتمع المدني في إطار هذا الإصلاح الجديد تأكدت بشكل جلي مع الهيكلة الحكومية الجديدة التي تضمنت وزارة قائمة الذات مهتمة بالمجتمع المدني و العلاقات مع البرلمان و بالتالي أصبحت لهذه الأدوار الجديدة صبغة قانونية و دستورية واضحة في المشاركة في تدبير الشأن العام بعد أن كانت غامضة في السابق و مقصورةعلى رفع التوصيات التي لاتجد طريقها في أغلب الأحيان بحكم الفراغ القانوني و بالتالي عدم إلزاميتها على أصحاب القرار السياسي،إذا استثنينا بعض الأدوار التي جاء بها الميثاق الجماعي المعدل في علاقة المجتمع المدني بالشأن المحلي و خاصة في المادتين 14 و 36 منه و اللتان تتحدثان عن الدور الإقتراحي للمجتمع المدني في إطار لجنة المساواة و تكافؤ الفرص بدعوة من رئيس المجلس الجماعي و الذي يعتبر رئيسها الفعلي و الوحيد الذي له الصلاحية في الدعوة لاجتماعاتها متى أراد،وكذا إشراك( و ليس مشاركة) المجتمع المدني في تقديم اقتراحاته قبل وضع المخطط الجماعي للتنمية المحلية.
و يمكن أن نجمل هذه الأدوار الجديدة التي أعطاها الدستور الجديد لجمعيات و هيئات المجتمع المدني فيما يلي:
· اقتراح مشاريع قوانين تهم مجالات عملها و اختصاصاتها و مناطق تدخلها على الوزارة المعنية بشؤون المجتمع المدني لعرضها على البرلمان من أجل التصويت عليها بعد مناقشتها و دراستها من طرف اللجنة المختصة بالبرلمان.
· مشاركة المجتمع المدني في وضع و اقتراح مشاريع لها علاقة بالتنمية المحلية في إطار مقاربة تشاركية و حكامة جيدة كنسق جديد في تدبير الشأن العام جاءت به الإصلاحات الحالية و التي أكدها البرنامج الحكومي في عزم الحكومة" بفتح ورش الديمقراطية التشاركية...و تطوير العلاقة مع المجتمع المدني بما يخدم التنمية..." (2)
و يأتي ضمن هذا السياق العام كذلك سياق الحديث عن إرساء دعائم الجهوية الموسعة و التي ستأخذ طريقها في التأسيس في إطار التنزيل و التأويل الديمقراطي بحيث" سينظم القانون طرق تعبير المواطنين عن حاجياتهم و تطلعاتهم فيما يمس حياتهم اليومية و يعني جهتهم ،و يدخل في ذلك حق رفع العرائض المقننة."(3).
و وعيا منا بأهمية هذه الأدوار الجديدة و المهمة لجمعيات المجتمع المدني و لكي لا نبقى خارج السياق الوطني الجديد و إضافة إلى انخراط مجموعة من الجمعيات المحلية في أقطاب جمعوية إقليمية وجهوية مهمة ،فإن البعد المحلي في التنمية يبقى ضعيفا إن لم نقل منعدما أحيانا داخل هذه الأقطاب،و بالتالي أصبح من الضروري التأسيس لعمل تشاركي محلي في إطار تشبيك النسيج الجمعوي ببوذنيب من أجل إيصال إشكالات التنمية المحلية لصانعي القرار السياسي بالمغرب موازاة مع أدوار المجالس المحلية المنتخبة و المصالح الخارجية و كافة الفاعلين مع تعبئة جميع المواطنين ببوذنيب للقيام بأدوارهم كل من موقعه.
ثانيا: السياق الخاص:
هذا السياق الذي يرتبط بالوضع المحلي لمدينة بوذنيب و ما يعرفه من تحديات و إشكالات عميقة في مختلف المجالات التي لها علاقة مباشرة أو غير مباشرة بالتنمية المحلية،و التي أصبحت تطرح بشكل كبير في الآونة الأخيرة مع الاتساع التدريجي لحجم المدينة بسبب الهجرة و النمو الديمغرافي الملحوظ.
و يمكن إجمال هذه الإشكالات التنموية فيما يلي:
ü تأخر تمويل بعض مشاريع البنية التحتية الأساسية ببوذنيب و خاصة تلك المتعلقة بإستكمال إنجاز الأشطر المتبقية من الوادي الحار و الذي اصبح يؤرق الساكنة و يعمق من حدة الإختلالات البيئة بالمنطقة و بالتالي التأثير على صحة المواطنين.
ü غياب الجودة في المشاريع المنجزة حاليا في إطار إعادة هيكلة المدينة مع ضعف المراقبة و المحاسبة و التتبع ،بالإضافة إلى الحوادث التي سببتها و تسببها الأشغال الجارية في غياب السلامة و الحماية( وفاة عامل شاب من المنطقة،جرح العديد من المواطنين، التسبب في حوادث سير بسبب الحفر...).
ü ضعف على مستوى الخدمات الأساسية و بالأخص في بعض المرافق العمومية(المركز الصحي ببوذنيب،بعض المؤسسات التعليمية التي تعرف نقصا حادا في الأطر،الخدمات المصرفية- البريد بنك-،الماء و الكهرباء ...إلخ).
ü مشكل البطالة المرتفعة محليا و خاصة في صفوف الحاملين للشواهد .
ü مشكل أراضي الجموع الذي يعيق الإستثمار و التوسع العمراني للمدينة.
ü بعض الإختلالات على مستوى تدبير الشأن المحلي للمدينة و غياب رؤية إستراتيجية للتنمية المحلية تأخذ بالأولويات و تنأى عن الهواجس السياسية الضيقة.
ü ضعف الأمن بالمنطقة إثر تفشي الجريمة و الإنحراف و المخدرات و خاصة عمليات النهب و السرقة التي أفزعت الساكنة مؤخرا.
ü ضعف التنافسية في السوق المحلية و سيادة الإحتكار لبعض السلع الأساسية والمرتبطة بشكل مباشر بالمعيش اليومي للساكنة.
هذه جملة من المشاكل التي تعرفها بلدتنا ،وهي غيض من فيض ساهمت بشكل مباشر أو غير مباشر في هشاشة المنطقة و ارتفاع نسب الفقر و البطالة و الأمية و الجريمة.
إن جمعية الواحة للثقافة و التربية و التنمية الإجتماعية ببوذنيب بأخذها المبادرة في لم شمل هيئات المجتمع المدني ببوذنيب و وضع أرضية للنقاش و التشاور حول رهانات التنمية المحلية،هدفها منبثق من إيمانها العميق بأهمية التواصل و التعاضد و المشاركة بين مختلف مكونات المجتمع البوذنيبي الصغير من أجل المساهمة في إرساء أسس الحكامة المحلية و إيصال الصوت البوذنيبي عاليا إلى أصحاب القرار السياسي و الإداري محليا و إقليميا و جهويا و وطنيا،و كذا تفعيل الأدوار الجديدة الدستورية للمجتمع المدني محليا لإنتزاع حقه في المساهمة في التنمية المستدامة و تحقيق كرامة الإنسان المغربي و خاصة في البعد المحلي منها.
و إننا نأمل من هذا الإجتماع أن نفتح نقاشا جادا و مسؤولا حول مضامين هذه الورقة و هي متعددة،واقتراح أفكار و إضافات جديدة غير واردة أو سقطت منا سهوا،و الخروج في الأخير باستراتيجية العمل و تحديد الأولويات و مقترحات عملية للمساهمة قدر المستطاع في معالجة هذه الإشكالات المحلية و رسم آفاق التنمية المحلية المنشودة في المستقبل القريب و البعيد.
و الله من وراء القصد و هو يهدي السبيل ، و السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته.
(1)الدستور المغربي الفصل 170
(2)البرنامج الحكومي ص. 19
(3)تقرير الجهوية المتقدمة ص.21
... / ... 
ورقة اللقاء التشاوري الأول لجمعيات المجتمع المدني المحلي ببوذنيب
حول آفاق التنمية المحلية والإشكالات المطروحة.
يأتي هذا اللقاء التشاوري في سياقين اثنين أساسيين:سياق عام و أخر خاص.
أولا: السياق العام:
هذا السياق العام الذي يندرج في إطار التحولات الوطنية التي يعرفها المغرب و التي جاءت تجاوبا مباشرا مع بعض مطالب الشارع المغربي الذي تأجج مع 20 فبراير 2011، هذا الأخير الذي تأثر بدوره بما يجري من حراك عربي غير مسبوق و خاصة بدول الجوار، على إثر ذلك - وارتباطا بالسياق التاريخي للإصلاحات السياسية المطروحة بالمغرب منذ وقت مبكر و خاصة تلك المتعلقة بالإصلاح الدستوري- جاء خطاب صاحب الجلالة نصره الله في 09 مارس 2011 بحزمة من الإصلاحات الدستورية المهمة بوأت المجتمع المدني مكانة جديدة داخل المجتمع و أدوارا قوية لجمعيات المجتمع المدني بالخصوص في الدستور الجديد الذي صوت عليه بنعم أغلبية المغاربة في فاتح يوليوز 2011، و خاصة الفصلين 33 و170 من الدستور و القاضيين بإحداث مجلس استشاري للشباب و العمل الجمعوي في إطار إرساء وتنظيم هيئات النهوض بالتنمية البشرية والمستدامة والديمقراطية التشاركية.
"يعتبر المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي، المحدث بموجب الفصل 33 من هذا الدستور، هيئة استشارية في ميادين حماية الشباب والنهوض بتطوير الحياة الجمعوية. وهو مكلف بدراسة وتتبع المسائل التي تهم هذه الميادين، وتقديم اقتراحات حول كل موضوع اقتصادي واجتماعي وثقافي، يهم مباشرة النهوض بأوضاع الشباب والعمل الجمعوي، وتنمية طاقاتهم الإبداعية، وتحفيزهم على الانخراط في الحياة الوطنية، بروح المواطنة المسؤولة"(1).
هذه الأدوار الجديدة التي أصبحت تضطلع بها جمعيات و هيئات المجتمع المدني في إطار هذا الإصلاح الجديد تأكدت بشكل جلي مع الهيكلة الحكومية الجديدة التي تضمنت وزارة قائمة الذات مهتمة بالمجتمع المدني و العلاقات مع البرلمان و بالتالي أصبحت لهذه الأدوار الجديدة صبغة قانونية و دستورية واضحة في المشاركة في تدبير الشأن العام بعد أن كانت غامضة في السابق و مقصورةعلى رفع التوصيات التي لاتجد طريقها في أغلب الأحيان بحكم الفراغ القانوني و بالتالي عدم إلزاميتها على أصحاب القرار السياسي،إذا استثنينا بعض الأدوار التي جاء بها الميثاق الجماعي المعدل في علاقة المجتمع المدني بالشأن المحلي و خاصة في المادتين 14 و 36 منه و اللتان تتحدثان عن الدور الإقتراحي للمجتمع المدني في إطار لجنة المساواة و تكافؤ الفرص بدعوة من رئيس المجلس الجماعي و الذي يعتبر رئيسها الفعلي و الوحيد الذي له الصلاحية في الدعوة لاجتماعاتها متى أراد،وكذا إشراك( و ليس مشاركة) المجتمع المدني في تقديم اقتراحاته قبل وضع المخطط الجماعي للتنمية المحلية.
و يمكن أن نجمل هذه الأدوار الجديدة التي أعطاها الدستور الجديد لجمعيات و هيئات المجتمع المدني فيما يلي:
· اقتراح مشاريع قوانين تهم مجالات عملها و اختصاصاتها و مناطق تدخلها على الوزارة المعنية بشؤون المجتمع المدني لعرضها على البرلمان من أجل التصويت عليها بعد مناقشتها و دراستها من طرف اللجنة المختصة بالبرلمان.
· مشاركة المجتمع المدني في وضع و اقتراح مشاريع لها علاقة بالتنمية المحلية في إطار مقاربة تشاركية و حكامة جيدة كنسق جديد في تدبير الشأن العام جاءت به الإصلاحات الحالية و التي أكدها البرنامج الحكومي في عزم الحكومة" بفتح ورش الديمقراطية التشاركية...و تطوير العلاقة مع المجتمع المدني بما يخدم التنمية..." (2)
و يأتي ضمن هذا السياق العام كذلك سياق الحديث عن إرساء دعائم الجهوية الموسعة و التي ستأخذ طريقها في التأسيس في إطار التنزيل و التأويل الديمقراطي بحيث" سينظم القانون طرق تعبير المواطنين عن حاجياتهم و تطلعاتهم فيما يمس حياتهم اليومية و يعني جهتهم ،و يدخل في ذلك حق رفع العرائض المقننة."(3).
و وعيا منا بأهمية هذه الأدوار الجديدة و المهمة لجمعيات المجتمع المدني و لكي لا نبقى خارج السياق الوطني الجديد و إضافة إلى انخراط مجموعة من الجمعيات المحلية في أقطاب جمعوية إقليمية وجهوية مهمة ،فإن البعد المحلي في التنمية يبقى ضعيفا إن لم نقل منعدما أحيانا داخل هذه الأقطاب،و بالتالي أصبح من الضروري التأسيس لعمل تشاركي محلي في إطار تشبيك النسيج الجمعوي ببوذنيب من أجل إيصال إشكالات التنمية المحلية لصانعي القرار السياسي بالمغرب موازاة مع أدوار المجالس المحلية المنتخبة و المصالح الخارجية و كافة الفاعلين مع تعبئة جميع المواطنين ببوذنيب للقيام بأدوارهم كل من موقعه.
ثانيا: السياق الخاص:
هذا السياق الذي يرتبط بالوضع المحلي لمدينة بوذنيب و ما يعرفه من تحديات و إشكالات عميقة في مختلف المجالات التي لها علاقة مباشرة أو غير مباشرة بالتنمية المحلية،و التي أصبحت تطرح بشكل كبير في الآونة الأخيرة مع الاتساع التدريجي لحجم المدينة بسبب الهجرة و النمو الديمغرافي الملحوظ.
و يمكن إجمال هذه الإشكالات التنموية فيما يلي:
ü تأخر تمويل بعض مشاريع البنية التحتية الأساسية ببوذنيب و خاصة تلك المتعلقة بإستكمال إنجاز الأشطر المتبقية من الوادي الحار و الذي اصبح يؤرق الساكنة و يعمق من حدة الإختلالات البيئة بالمنطقة و بالتالي التأثير على صحة المواطنين.
ü غياب الجودة في المشاريع المنجزة حاليا في إطار إعادة هيكلة المدينة مع ضعف المراقبة و المحاسبة و التتبع ،بالإضافة إلى الحوادث التي سببتها و تسببها الأشغال الجارية في غياب السلامة و الحماية( وفاة عامل شاب من المنطقة،جرح العديد من المواطنين، التسبب في حوادث سير بسبب الحفر...).
ü ضعف على مستوى الخدمات الأساسية و بالأخص في بعض المرافق العمومية(المركز الصحي ببوذنيب،بعض المؤسسات التعليمية التي تعرف نقصا حادا في الأطر،الخدمات المصرفية- البريد بنك-،الماء و الكهرباء ...إلخ).
ü مشكل البطالة المرتفعة محليا و خاصة في صفوف الحاملين للشواهد .
ü مشكل أراضي الجموع الذي يعيق الإستثمار و التوسع العمراني للمدينة.
ü بعض الإختلالات على مستوى تدبير الشأن المحلي للمدينة و غياب رؤية إستراتيجية للتنمية المحلية تأخذ بالأولويات و تنأى عن الهواجس السياسية الضيقة.
ü ضعف الأمن بالمنطقة إثر تفشي الجريمة و الإنحراف و المخدرات و خاصة عمليات النهب و السرقة التي أفزعت الساكنة مؤخرا.
ü ضعف التنافسية في السوق المحلية و سيادة الإحتكار لبعض السلع الأساسية والمرتبطة بشكل مباشر بالمعيش اليومي للساكنة.
هذه جملة من المشاكل التي تعرفها بلدتنا ،وهي غيض من فيض ساهمت بشكل مباشر أو غير مباشر في هشاشة المنطقة و ارتفاع نسب الفقر و البطالة و الأمية و الجريمة.
إن جمعية الواحة للثقافة و التربية و التنمية الإجتماعية ببوذنيب بأخذها المبادرة في لم شمل هيئات المجتمع المدني ببوذنيب و وضع أرضية للنقاش و التشاور حول رهانات التنمية المحلية،هدفها منبثق من إيمانها العميق بأهمية التواصل و التعاضد و المشاركة بين مختلف مكونات المجتمع البوذنيبي الصغير من أجل المساهمة في إرساء أسس الحكامة المحلية و إيصال الصوت البوذنيبي عاليا إلى أصحاب القرار السياسي و الإداري محليا و إقليميا و جهويا و وطنيا،و كذا تفعيل الأدوار الجديدة الدستورية للمجتمع المدني محليا لإنتزاع حقه في المساهمة في التنمية المستدامة و تحقيق كرامة الإنسان المغربي و خاصة في البعد المحلي منها.
و إننا نأمل من هذا الإجتماع أن نفتح نقاشا جادا و مسؤولا حول مضامين هذه الورقة و هي متعددة،واقتراح أفكار و إضافات جديدة غير واردة أو سقطت منا سهوا،و الخروج في الأخير باستراتيجية العمل و تحديد الأولويات و مقترحات عملية للمساهمة قدر المستطاع في معالجة هذه الإشكالات المحلية و رسم آفاق التنمية المحلية المنشودة في المستقبل القريب و البعيد.
و الله من وراء القصد و هو يهدي السبيل ، و السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته.
(1)الدستور المغربي الفصل 170
(2)البرنامج الحكومي ص. 19
(3)تقرير الجهوية المتقدمة ص.21
